التعريف بابن تيمية الحراني وانحرافه عن منهج السلف 02
Posted by شاهد عيان على 24 أبريل 2010
الحافظ العلائي يذم ابن تيمية
وقد أورد كثيرا من هذه المسائل الحافظ العلائي شيخ الحافظ العراقي، نقل ذلك المحدث الحافظ المؤرخ شمس الدين بن طولون في ذخائر القصر[3] ، قال ما نصه: “ذكر المسائل التي خالف فيها ابن تيمية الناس في الأصول والفروع، فمنها ما خالف فيها الاجماع، ومنها ما خالف فيها الراجح من المذاهب، فمن ذلك: يمين الطلاق، قال بأنه لا يقع عند وقوع المحلوف عليه بل عليه فيها كفارة يمين، ولم يقل قبله بالكفارة احد من المسلمين البتة، ودام افتاؤه بذلك زمانا طويلآ وعظم الخطب، ووقع في تقليده جم غفير من العوام وعم البلاء. وأن طلاق الحائض لا يقع وكذلك الطلاق في طهر جامع فيه زوجته، وأن الطلاق الثلاث يرد إلى واحدة، وكان قبل ذلك قد نقل إجماع المسلمين في هذه المسئلة على خلاف ذلك وأن من خالفه فقد كفر، ثم إنه افتى بخلافه وأوقع خلقا كثيرا من الناس فيه. وأن الحائض تطوف في البيت من غير كفارة وهو مباح لها. وأن المكوس حلال لمن اقطعها، واذا اخذت من التجار اجزأتهم عن الزكاة وان لم تكن باسم الزكاة ولا على رسمها. وأن المائعات لا تنجس بموت الفأرة ونحوها فيها وأن الصلاة إذا تركت عمدا لا يشرع قضاؤها. وأن الجنب يصلي تطوعه بالليل بالتيمم ولا يؤخره إلى أن يغتسل عند الفجر وإن كان بالبلد، وقد رأيت من يفعل ذلك ممن قلده فمنعته منه. وسئل عن رجل قدم فراشا لأمير فتجنب بالليل في السفر، ويخاف إن إغتسل عند الفجر أن يتهمه أستاذه بغلمانه فافتاه بصلاة الصبح بالتيمم وهو قادر على الغسل. وسئل عن شرط الواقف فقال: غير معتبر بالكلية بل الوقف على الشافعية يصرف إلى الحنفية وعلى الفقهاء يصرف إلى الصوفية وبالعكس، وكان يفعل هكذا في مدرسته فيعطي منها الجند والعوام، ولا يحضر درسا على اصطلاح الفقهاء وشرط الواقف بل يحضر فيه ميعادا يوم الثلاثاء ويحضره العوام ويستغني بذلك عن الدرس. وسئل عن جواز بيع امهات الاولاد فرجحه وأفتى به.
ومن المسائل المنفرد بها في الأصول مسئلة الحسن والقبح التي يقول بها المعتزلة، فقال بها ونصرها وصنف فيها وجعلها دين الله بل الزم كل ما يبنى عليه كالموازنة في الأعمال.
وأما مقالاته في اصول الدين فمنها قوله : إن الله سبحانه محل الحوادث، تعالى الله عما يقول علوا كبيرا. وانه مركب مفتقر إلى ذاته افتقار الكل إلى الجزء. وان القرءان محدث في ذاته تعالى. و ان العالم قديم بالنوع ولم يزل مع الله مخلوق دائما، فجعله موجبا بالذات لا فاعلا بالاختيار، سبحانه ما أحلمه. ومنها قوله بالجسمية والجهة والانتقال وهو مردود.
وصرح في بعض تصانيفه بان الله تعالى بقدر العرش لا اكبر منه ولا اصغر، تعالى الله عن ذلك، وصنف جزءا في ان علم الله لا يتعلق بما لا يتناهى كنعيم أهل الجنة، وانه لا يحيط بالمتناهي، وهي التي زلق فيها بعضهم، ومنها ان الانبياء غير معصومين، وان نبينا عليه وعليهم الصلاة والسلام ليس له جاه ولا يتوسل به أحد إلا ويكون مخطئا، وصنف في ذلك عدة أوراق. وان إنشاء السفر لزيارة نبينا معصية لا يقصر فيها الصلاة، وبالغ في ذلك ولم يقل بها أحد من المسلمين قبله. وان عذاب أهل النار ينقطع ولا يتأبد حكاه بعض الفقهاء عن تصانيفه. ومن أفراده أيضا ان التوراة والانجيل لم تبدل الفاظهما بلى هي باقية على ما انزلت وإنما وقع التحريف في تأويلها، وله فيه مصنف، هذا ءاخر ما رأيت، واستغفر الله من كتابة مثل هذا فضلآ عن اعتقاده “. ا.هـ.
ابن حجر الهيتمي يرد على ابن تيمية
وقال الشيخ ابن حجر الهيتمي في كتابه الفتاوى الحديثية 4 ناقلاً المسائل التي شذ فيها ابن تيمية عن اجماع المسلمين ما نصه: “وان العالم قديم بالنوع ولم يزل مع الله مخلوقا دائما فجعله موجبا بالذات لا فاعلا بالاختيار تعالى الله عن ذلك، وقوله بالجسمية، والجهة والانتقال، وانه بقدر العرش لا اصغر ولا أكبر، تعالى الله عن هذا الافتراء الشنيع القبيح والكفر البواح الصريح ” اهـ.
وقال أيضا ما نصه 5: [ واياك ان تصغي إلى ما في كتب ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية وغيرهما ممن اتخذ الهه هواه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوةفمن يهديه من بعد الله، وكيف تجاوز هؤلاء الملحدون الحدود وتعدوا الرسوم وخرقوا سياج الشريعة والحقيقة فظنوا بذلك انهم على هدى من ربهم وليسوا كذلك ]اهـ.
وقال أيضا ما نصه6 : “ولا يغتر بإنكار ابن تيمية لسن زيارته صلى الله عليه و سلم، فإنه عبد أضله الله كما قال العز بن جماعة، وأطال في الرد عليه التقي السبكي في تصنيف مستقل، ووقوعه في حق رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس بعجيب فإنه وقع في حق الله، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا، فنسب إليه العظائم كقوله: إن لله تعالى جهة ويدا ورجلا وعينا وغير ذلك من القبائح الشنيعة” اهـ.
Like this:
Be the first to like this post.
تم التدوين في تاريخ 24 أبريل 2010 في 11:00 ص ومصنف في أحمد بن تيمية.
يمكنك تتبع أى أستجابة على هذا المُدخل من خلال الـ RSS 2.0 ملخص.
تستطيع أترك ردا, أو trackback من موقغك.